الإسكندرية في 2 سبتمبر 2006

 

السيد الأستاذ/ جلال أبو الفتوح

وكيل أول الوزارة

رئيس مصلحة الجمارك

 

 تحية طيبة وبعد ،،

 

نتشرف بالإحاطة أن الكثير من رجال الأعمال لم يعد لديهم الرغبة في التسجيل بمركز كبار العملاء بسبب عدم وضوح الرؤيا بالنسبة لدور المراجعة اللاحقة، كما أنهم لا يمانعون في كشف نسبة من الطرود أو الحاويات بدلاً من الإفراج بدون معاينة وبصفة خاصة أن غالبية الرسائل يتم عرضها على الواردات وبالتالي يتم معاينتها.

تعلمون سيادتكم حجم المعاناة التي كنا نعانيها نتيجة لتلقي مناقضات بعد الإفراج عن البضاعة والتصرف فيها بالبيع، وقد تنفسنا الصعداء عندما صدرت التعليمات بالمراجعة الفورية في ذات يوم الإفراج عن البضاعة، وإذا كان قد حدث تسيب من بعض القائمين بالمراجعة الفورية فهذه ليست مسئوليتنا وينبغي اختيار العناصر المشهود لها بالنزاهة والدقة في العمل للقيام بعملية المراجعة النهائية كما يجب محاسبة من يقصر منهم حتى يكون عبرة لغيره.

ترتب على إلغاء المراجعة الفورية وإحلال المراجعة اللاحقة محلها أن عاد الوضع إلى ما كان عليه بل وأصبح أكثر سوءاً إذ يصبح المستورد معرضاً لمواجهة أي مناقضة خلال خمس سنوات وهذا أمر لا يحتمل مطلقاً.

وكما تعلمون سيادتكم فإن المراجعة اللاحقة قد تقررت من أجل التيسير على المتعاملين وقبول الفواتير المؤيدة بإقراراتهم والإفراج عنها دون تحسين سعر توفيراً للوقت اللازم للبحث عن أسعار مقارنة، على أن يتحملوا المسئولية إذا ثبت للجمرك ما يخالف ذلك. أما عندما تهدر الفواتير أو يضم إليها نسبة تحسين سعر أياً كانت فإن هذا يعني أن الجمرك قد قام بمراجعة القيمة ووجدها متفقة مع حكم المادتين(22) ،(23) من قانون الجمارك بعد تحسين السعر، فلا  يجوز أن تصدر مناقضة تتعلق بالقيمة بعد ذلك . وذلك دون الإخلال بحق الجمرك في حالة اكتشاف غش أو تدليس أو ما شابه خلال خمس سنوات.

 

أما بالنسبة لمراجعة بند التعريفة والناحية الاستيرادية والإجرائية يمكن أن تتم قبل الإفراج عن الرسالة أو في اليوم التالي على الأكثر بعد الإفراج عن البضاعة، ونعتقد أن العمالة الزائدة في الجمارك التي يخطط خبراء المعونة للتخلص منها كفيلة بإتمام المراجعة في اليوم التالي إذا كان المقصود بإلغاء المراجعة الفورية هو التيسير على المتعاملين وسرعة الإفراج عن البضاعة وتشجيع نظام الإفراج المسبق. أما ترك مراجعة هذه النواحي الثلاث لمدة خمس سنوات فهو أمر يضر بأي مستورد ويجعله في مهب الريح .

أيضاً فإن إدارة المراجعة اللاحقة تطلب من كبار المستوردين إعداد الدفاتر والمستندات المتعلقة بالشحنات الواردة لهم خلال عام كامل لتتولى مراجعتها أسوة بمأموري الضرائب ومأموري الضرائب على المبيعات وهذا يكبد المستورد مشقة كبيرة فنرجو توضيح دور المراجعة اللاحقة على وجه الدقة من أجل الشفافية.

ونتعشم أن يقتصر دور المراجعة اللاحقة على القيمة فقط وبالنسبة للرسائل التي قبل الجمرك الفواتير المقدمة عنها دون خصم تحسين السعر .

كما نرجو التأكيد على سرعة المراجعة بالنسبة للبند والناحية الاستيرادية والإجرائية بحيث يلتزم الجمرك بعدم إرسال مناقضات بشأنها بعد مرور الأسبوع .

 

وإذ نشكر لسيادتكم جهودكم العظيمة نحو تطوير العمل الجمركي وتيسير الإجراءات.

 

نرجو التفضل بقبول وافر التحية والتقدير ،،،،

 

رئيس مجلس الإدارة

 

 

محمد عبد الفتاح رجب