الإسكندرية في 10 سبتمبر 2006
السيد
الأستاذ / محمود أبو العلا
نائب
رئيس وحدة التطوير والإصلاح الجمركي
تحيه
طيبه ،،،
بالإشارة إلي
الخطاب الوارد من سيادتكم بشأن وضع صندوق لتلقي الشكاوى والمقترحات من السادة
الأعضاء بمقر الجمعية، أتشرف بالإحاطة أن السادة الأعضاء الذين يواجهون مشاكل أثناء
إتمام الإجراءات يسلكون طرق التظلمات المتبعة ولكن الجمرك لا يلتزم بتوقيتات محددة
لنظر التظلم مما يترتب عليه تراكم الأرضيات وغرامات الحاوية ولذا فإنهم يفضلون
مثلاً سداد الغرامة المقررة على التوكيل الملاحي أو التي يفرضها الجمرك دون سند
قانوني حرصاً على الوقت ولم يحدث أن تم محاسبة من يخطئ في حق صاحب الشأن, والأمثلة
كثيرة في هذا المجال :
1 ـ حالة المصدر
الذي استورد أقمشة تنجيد معالجة ضد الحريق بنظام السماح المؤقت
وظلت بجمرك
الدخيلة تسعة أشهر دون أن تفرغ بل أجبرته الإدارة المركزية للسماح المؤقت على إعادة
تصديرها ففقد المصدر العميل الأجنبي وتكبد خسائر متنوعة (أرضيات ـ غرامة حاويات ـ
فوائد بنكية ـ نولون إعادة شحن ـ مبالغ تم سدادها لوسطاء يحملون رخص تنجيد
مفروشات وأخرى لمستورد استأجره للإفراج عن الرسالة باسمه) بل وأصبح عاجزاً عن تصريف
2500 كرسي صالون.
لقد أصرت الإدارة
المركزية للسماح المؤقت على أن قرار رئيس مجلس الوزراء يجب المادة 98 من القانون
الجمركي 66 لسنة 1963 وأنه لا يجوز مطلقاً أن يفرج بنظام السماح المؤقت إلا للمصانع
فقط أما من يحمل بطاقة استيرادية أو تصديرية كتاجر فلا يحق له التمتع بهذا النظام
حتى لو قدم ضمان مالي بمثل القيمة ومثل الرسوم وعزز القرار رئاسة المصلحة .
وليس هذا بغريب
لأن القرار الإداري أقوى من أي قانون لأن الإدارة هي التي تنفذ ولها أن تلغي نظام
الدروباك أو السماح المؤقت وتفرض نظام التاكس ريبت على من لا يرغب دون سند من
القانون.
فالمادة (98) من قانون الجمارك و
التي تعفي كل ما يرد تحت هذا النظام من أحكام قانون الاستيراد والتصدير لا تفرض
على المستورد أن يكون لديه بطاقة احتياجات ولكن من حق الجمرك أن يفرض على المستورد
أن يقدم الضمانات التي تضمن حق الخزانة وحق وزارة التجارة في حالة عدم التصدير
والتصرف في البضاعة.
في هذه الحالة من
يستورد للحرفيين خامات ومن يصدر لهم منتجاتهم وهل يستطيع الحرفي البسيط الذي يستخدم
خامات أجنبية أن يستورد بنفسه؟
2 ـ حالة الطالب
الذي حجز جمرك السويس سيارته منذ شهرين وأصر على ألا يفرج عنها إلا بعد سداد غرامة
قدرها ستة آلاف جنيه رغم أنه سلمها للجمرك صباح اليوم التالي لانتهاء دفتر المرور
ورغم أنه سدد مقابل عن ستة أشهر لم يصرح له الجمرك منها سوى بشهرين فقط.
فقد تم تفسير
اللائحة بما أدى إلى أن يسدد الطالب مقابل تعليق أداء الضريبة أضعاف المقرر للسائح
أو المستثمر لمجرد أنه يستخدم سيارة أكثر من 1600 سم ومع ذلك فقد تظلم الطالب
لرئاسة جمرك السويس ورئاسة المصلحة ومعالي الوزير ولم يصله رد على شكواه فهل
الشكوى التي توضع في صندوق الشكاوى والاقتراحات الخاص بالجمعية ستجد رداً سريعاً
وتعامل معاملة كبار العملاء.
سبق أن عرض على
الجمعية أدلة العمل وأبدت الرأي بشأنها والاستعداد لفتح حوار مع متخذ القرار حتى
يقنع أحدنا الأخر ولكن لم يتم الأخذ بأي من الملاحظات وصدرت اللائحة بقرار وزاري
مما جعل التفسير والتعديل يستغرق كثير من الوقت.
3 ـ طلبات رد
الرسوم يمكن أن تصبح مصدراً جيداً للفساد لأن التوجهات الغير معلنة تشجع تأخير الرد
و يمكن للمسئول عن الرد أن يعجل بالرد دون مساءلة بناء على ما يراه، فنرجو تحديد
توقيتات زمنية لعملية الرد.
4- بالنسبة
لنظام التحكيم الجمركي من المعلوم أن محكم الجمارك ينفرد بالسيد المستشار رئيس
اللجنة قبل دخول محكم المستورد ليستعرض معه كل الحالات التي سيتم عرضها خلال اليوم
وغالباً بعد الاتفاق معاً يكتب القرار بخط يد محكم الجمارك ثم ينادى على محكم صاحب
الشأن ليقرأه له على عجل (حرصاً على وقت القاضي) ثم يوقع دون اعتراض وله أن يعترض
ونجد أن مساحة الوقت المتاحة لمحكم صاحب الشأن لا تكون كافية للرد على وجهة نظر
محكم الجمارك التي اقتنع بها السيد المستشار , وهذا هو حال التحكيم الجمركي المطبق
بالفعل في مصلحة الجمارك.
العلاج المقترح :
كما هو معلوم فإن التحكيم الجمركي يكون لحسم خلاف على القيمة أو بند التعريفة
الجمركية وفي أحيان نادرة على المنشأ, ومن المؤكد أن السادة القضاة ليس لهم دراية
بهذه الأمور لأن المحاكم عندما يعرض عليها مثل هذه الخلافات يتم عرضها أولا على
خبراء وزارة العدل لإعداد تقرير بشأنها يتم الأخذ به ما لم يعترض عليه أحد الأطراف,
ومن المعلوم أيضاً أن الخبير يناقش الطرفين ويتلقى منهما المذكرات ثم يستخلص الرأي
الذي يقتنع به ويعرض بعد ذلك على المحكمة.
رغم أن حالات
التحكيم الجمركي قد انخفضت في السنوات الأخيرة بدرجة كبيرة ولكن إذا أردنا مزيد من
التخفيض يجب أن يتاح للعاملين والمتعاملين مع الجمارك قرارات التبنيد الجمركي
الصادرة عن منظمة الجمارك العالمية, وتلك الصادرة عن الإدارة المركزية للتعريفات
المصرية بعد أن يتم تبويبها طبقا ً لتسلسل بنود التعريفة أسوة بما تتبعه منظمة
الجمارك العالمية بحيث يكون كلاهما واجب التطبيق ومتاح للجميع وعلى من يعترض على أي
قرار التقدم بمذكرة شارحة قبل وصول البضاعة لإعادة النظر فيه, ولا يكون هناك تحفظ
أو تحرج من عرض وجهة نظره على هذه المنظمة إذ أنها تعيد النظر أحياناً في بعض
القرارات الصادرة عنها عند اكتشاف رأي جديد أقوى مما سبق.
أما
بالنسبة للأسعار فلن تستقيم الأمور ولن تتوحد المعاملة إلا إذا تم إدراج جميع
الفواتير بالحاسب الآلي علي مستوى الصنف والبند عند إعداد الإقرار الجمركي الآلي
وليس البند فقط كما هو متبع حاليا ، مع إتاحة الإطلاع لجميع فروع الجمارك
والمتعاملين معها ولا حرج من إتاحتها للمتعاملين رسميا لأنها متاحة بالفعل
للمحظوظين فقط بدون أدنى مسئولية علي من أتاح الإطلاع رغم أنه يفشى أسرار
المستوردين بتسليم المنافس صور الفواتير ذاتها بما فيها اسم المستورد.
ونحن
تقترح أن يتم الإطلاع فقط علي سعر الصنف ومواصفاته واسم المنتج دون اسم المستورد ،
وبما أن هذه الأسعار سيتم تبويبها طبقا لبنود التعريفة الجمركية سوف تعتبر بمثابة
قرارات تبنيد ويسترشد بها بالنسبة للبند والسعر معا ونرجو أن نؤكد علي أن إنشاء
قاعدة بيانات الأسعار لن تخرج إلي النور إلا إذا جاء الإدراج عند إعداد الإقرار
الجمركي بمعرفة أصحاب الشأن أو مندوبيهم في مراكز لوجستية يشرف عليها خبراء
التعريفة الجمركية إلا أن غالبية العاملين لا يرضيهم هذا الاتجاه المقيد لحريتهم
ويجب أن تصدر تعليمات بعدم الأخذ بأي أسعار غير مدرجة بالحاسب الآلي حتى نحرم من
يحتفظون بالفواتير التي تحمل أسعار مرتفعة من الإضرار بأصحاب الشأن وبالفواتير
المتدنية للتيسير الذي يصل لحد التسيب ولا يكون في صالح الخزانة أو صالح التاجر
الشريف الملتزم.
يؤدي
إنشاء قاعدة بيانات الأسعار إلى معاونة لجان التحكيم الجمركي في اتخاذ القرار
الصائب وخدمة مصلحة الضرائب المصرية ووزارة التموين لمراقبة الأسعار بالأسواق علاوة
علي التطبيق الجيد للمادة السابعة من اتفاقية الجات المنظمة للقيمة للأغراض
الجمركية إذ أنه لا يمكن قبول قيمة الصفقة طبقا للمادة (1) دون المقارنة بالأسعار
المطابقة أو المماثلة ، والقول بأن المراجعة اللاحقة تكشف حالات التلاعب مردود عليه
بأن إدارة المراجعة اللاحقة لن تتمكن من المراجعة دون الرجوع لقاعدة بيانات
الأسعار.
ومن
الناحية العملية فإن تعليمات رئاسة المصلحة بعدم إهدار الفواتير إلا إذا كان لدى
الجمرك أسعار مطابقة أو مماثلة تتطلب وجود قاعدة بيانات أسعار ملزمة لمأمور
التعريفة وإلا أصبحت التعليمات مخرجاً للتسيب إذ لا يمكن محاسبة المأمور إذا لم
تتوفر له الأسعار التي ستتم المقارنة بها.
ونرجو
أن نذكر أن تنميط السلع بمعنى وضع مواصفات لكل سلعة تلزم المثمن وصاحب الشأن
بتوضيحها عند المعاينة لا تلق أي متابعة بل تجد مقاومة لأنها تلزم المثمن وصاحب
الشأن بتوضيح مواصفات السلعة التي تؤثر في سعرها فيجب استكمال مشوار التنميط.
و
أخيراً بالنسبة للتحكيم الجمركي نرجو أن تلتزم الموانع الجمركية بإفادة صاحب الشأن
كتابة بأسباب إهدار الفواتير أو تطبيق بند دون أخر وذلك بمذكرة شارحة يتم الرد
عليها بأخرى بمعرفة صاحب الشأن أو مندوبة فإذا اقتنع الجمرك بوجهة نظره ينتهي
النزاع لصالحه ولا مجال للتحكيم وهنا يجب أن تكون المذكرتين محل دراسة من الحكمين
فإذا اتفقا يحكم لصالح صاحب الشأن بالأغلبية أو بالإجماع أما إذا اختلفا تعرض
المذكرتين وما يستجد منهما علي رئاسة اللجنة لترجيح أحد الرأيين.
نكتفي
بهذا القدر ونأمل فتح حوار بناء لعرض المزيد من المقترحات التي لا تهدف إلا إلى
الصالح العام.
وتفضلوا بقبول فائق الاحــــترام
رئيس
مجلس الإدارة
محمد
عبد الفتاح رجب