الإسكندرية في 30 مارس 2005

بعض االاستفسارات فى مواد قانون الجمارك

من منطلق حرص الجمعية علي صالح أعضائها من المنتجين و مسئوليتها نحو رفع المعاناه عنهم و تحقيقا للشفافية حتي يعرف كل ما له و ما عليه.

نتشرف بالإحاطة أن هناك خلاف في الرأي بين مصلحة الجمارك والمصدرين من أصحاب المصانع نحو تفسير نص المادة (98) من قانون الجمارك المعدلة بالقانون رقم 157 لسنة 2004 و نرجو التفضل بابداء الرأي فيما هو محل خلاف وذلك كالتالي:

 الإستفسارالأول

:

ترى مصلحة الجمارك أن مجرد عدم التصدير للمواد الأولية أو المصنوعات خلال المهلة القانونية المحددة بالمادة ( 98 ) يخضع المصدر لضريبة إضافية بواقع 2% شهرياً من تاريخ الإفراج عن المواد الأولية وحتى سداد الضرائب والرسوم وذلك إذا تم الحصول على موافقة مصلحة الجمارك قبل التصرف في المواد الأولية أو المصنوعات (المنتج النهائي) ، أما إذا تم التصرف قبل الحصول على الموافقة تصبح الضريبة الإضافية بواقع  4% شهرياً.

وفي رأينا أن التصرف في المواد الأولية بحالتها قبل تصنيعها هو ما يخضع للضريبة الإضافية وذلك بسبب عدم القيام بالغرض المنصوص عليه في صدر المادة (98) وهو التصنيع فيما بعد، أما في حالة قيام المصدر بالتصنيع دون أن يتمكن من إعادة التصدير لأي سبب فلا يخضع للضريبة الإضافة ، ولكن يجب عليه الحصول على موافقة مصلحة الجمارك قبل التصرف في المصنوعات لاثبات أنه قد أوفى بالغرض فلا يكون عرضة للخضوع للضريبة الإضافية إذا لم يستطع إثبات قيامه بالتصنيع فيما بعد, وفي هذه الحالة يطالب فقط بسداد الضرائب والرسوم واستيفاء القواعد الاستيرادية.

نستند في هذا الرأي إلى ما يلي:

1- بالرجوع لنص المادة ( 98 ) نجد أنها تفرق بين المواد الأولية والأصناف والمصنوعات,  ويقصد بالأصناف تلك الأصناف الواردة لإصلاحها أو تكملة صنعها بينما يقصد بالمصنوعات ، المصنوعات الناتجة من تصنيع المواد الأولية, من هذا يتبين أن من يتصرف بعد التصنيع أو الإصلاح أو تكملة الصنع يكون قد أوفى بالغرض المشار إليه بالفقرة الأولى من المادة وبالتالي لا يخضع للضريبة الإضافية ولكن يجب عليه الحصول على موافقة مسبقة من مصلحة الجمارك قبل التصرف حتى لا يتعرض للغرامة المقررة لمخالفة نظام السماح المؤقت لعدم إعادة التصدير طبقا للفقرة (4) من هذه المادة إذا كانت الرسوم المعرضة للضياع لا تتعدى ألف جنيه, او الفقرة (4) من بالمادة 118 إذا تعدت ذلك .

2- مما يؤكد عدم خضوع التصرف في المصنوعات للضريبة الإضافية أن الفقرة السابعة من المادة قد أجازت رد الرسوم أو الضمانات إذا تم التصرف بالبيع في المصنوعات في السوق المحلي للجهات التي من حقها أن تتمتع بإعفاء كامل بالنسبة لهذه المصنوعات ، فإذا كان المشرع قد أجاز هذا التصرف دون سداد ضريبة إضافية ، فكيف تحصل هذه الضريبة الإضافية إذا تم التصرف بعد سداد الرسوم المقررة على المصنوعات في حين أن ذلك يحقق عائداً أكبر للخزانة العامة.

3-لا ضريبة بغير قانون فلو كان المشرع يقصد إخضاع التصرف في المصنوعات للضريبة الإضافية لذكرها صراحة إلى جانب المواد والأصناف.

 

4-لا فرق بين نظام الإفراج المؤقت برسم إعادة التصدير المنصوص عليه في المادة       (101) من قانون الجمارك والاستيراد المؤقت برسم إعادة التصدير المنصوص عليه في المادة (98) تحت مسمى "السماح المؤقت" حيث أنه في الحالتين يتم الإفراج المؤقت مقابل ضمان بالرسوم تقبله مصلحة الجمارك يتم تسييله إذا لم يعاد التصدير خلال المهلة المقررة. ولولا أن المشرع قد فرض ضريبة إضافية بالمادة (98) على من يتصرف في المواد الأولية والأصناف في غير الغرض لم يكن بالإمكان إخضاع هذا التصرف للضريبة الإضافية ، إذ لا ضريبة بدون سند قانوني فلا يجوز التوسع في فرض ضريبة إضافية على من ثبت أنه قام باستيفاء الغرض ولم يتمكن من التصدير. والقول بغير ذلك يجعلنا نخضع للضريبة الإضافية من استورد بنظام الإفراج المؤقت الذي تنظمه المادة  (101) إذا لم يتمكن من إعادة التصدير بينما نجد أن القرار الوزاري 6 لسنة 1968 الحاكم لنظام الإفراج المؤقت لم يشترط سوى استحقاق الرسوم إذا لم يعاد التصدير 

 

5-أكدت الفقرة الخامسة من المادة (98) على قيام الجمارك عمل جرد سنوي يبين فيه المواد التي تم التصرف فيها في غير الغرض لتسوية المبالغ المستحقة عليها من الضريبة الإضافية وهذا يؤكد مرة أخرى أن الضريبة الإضافية لا تطبق إلا على ما تم التصرف فيه في غير الغرض وإلا لطلب المشرع عمل جرد سنوي شامل لكل ما تم التصرف فيه في السوق المحلي.

 

الإستفسار الثاني

 

:

 

يعاني بعض المنتجين من وجود تشوهات بجدول التعريفة الجمركية  بمعني أن تخضع مستلزمات الإنتاج لفئة ضريبية جمركية أكبر من الفئة المقررة على المصنوعات وهذا يجعل الصانع المصري في موقف صعب أمام المنتجات الأجنبية المثيلة ، لذا فإننا نرجو الإفادة بالرأي عما إذا كان نص الفقرتين السابعة والثامنة من المادة 98 يسمح برد التأمين أو الضمان المقدم عن الخامات مقابل سداد الضرائب والرسوم المقررة على المصنوعات المقرر عليها فئة جمركية أقل من الفئة المقرر على مستلزمات إنتاجها.

ونحن نستند في ذلك إلى أن الفقرة السابعة قد أجازت رد التأمين أو الضمانات إذا تم بيع المصنوعات لجهات تتمتع بالإعفاء الكلي ، أو سددت عنها الضرائب والرسوم.

أي أن من أوفى بالغرض يكون من حقه أن يسترد الضرائب والرسوم المقررة على المصنوعات ثم يسترد التأمين أو الضمان المقدم عن المواد الأولية ، كما أجازت الفقرة الثامنة وقبل الأخيرة من المادة رد ما يوازي الإعفاء الجزئي من الضرائب والرسوم المستحقة على المنتج النهائي بعد سداد باقي المستحق على المنتج النهائي.

في حالة تفضلكم بإقرار هذا الرأي تصبح المادة (98) مخرجاً لإزالة التشوهات التي تعالج بعضها  حالياً المادة السادسة من القرار بقانون رقم 351 لسنة 1986 بإصدار التعريفة الجمركية وتعديلاتها والخاصة بالتخفيضات المقررة لصناعات التجميع ، والتي سيتم إلغائها قريباً تنفيذاً لاتفاقية الجات لتعارضها مع "اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة" الملحق باتفاقية الجات.

 

برجاء التفضل بأفادتنا بالرأي القانوني في هذا الخصوص لحسم الخلاف بين أصحاب المصانع ومصلحة الجمارك بالنسبة للموضوعين.

وإذ نشكر لسيادتكم مسبقاً تفضلكم بتحقيق الشفافية من أجل توحيد المعاملة ورفع المعاناة عن المستثمرين.

 

رئيس مجلس الإدارة

 

محمد عبد الفتاح رجب

 

 

 

صادر رقم : 222 /2005