الإسكندرية في 22 يونيو 2006
جمعية رجال أعمال إسكندرية
ومشروع قانون المحاكم الاقتصادية
من منطلق حرص جمعية رجال أعمال إسكندرية الدائم علي المبادرة بطرح ومناقشة القوانين والقرارات الجديدة التي تعمل علي خلق التوازن بين أطراف المجتمع بصفة عامة ومجتمع الأعمال بصفة خاصة ، أرسلت الجمعية بمذكرة خاصة لمناقشة مشروع قانون المحاكم الاقتصادية لكل من السيد الدكتور/ احمد نظيف – رئيس مجلس الوزراء، والسيد المستشار/محمود أبو الليل- وزير العدل، والسيد الدكتور/ محمود محي الدين- وزير الاستثمار، والسيد المهندس/ رشيد محمد رشيد- وزير الصناعة والتجارة، والسيد الدكتور/ زياد بهاء الدين- رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وذلك إيماناْ منها بضرورة ايجاد آلية جديدة لسرعة الفصل في المنازعات التجارية والاستثمارية لتشجيع الاستثمار الداخلي وجذب الاستثمارات الأجنبية، علاوة علي أن فكرة إنشاء محاكم متخصصة للشئون الاستثمارية والتجارية والصناعية وما شابهها تعتبر فكرة محمودة من كل الوجوه، وتعد بمثابة حل سريع لما يشوب التقاضي في مصر من مشاكل تتصل بثلاثة أمور أهمها: بطء التقاضي، وعدم التخصص، وافتقاد التحقيق القضائي.
أما عن بعض مواد هذا القانون، فترى الجمعية ضرورة أن تشمل المحاكم الاقتصادية الفصل في النزاعات التجارية و البحرية ايضاً، لذلك لابد من إضافة الفصل في المنازعات المتعلقة بتطبيق قانون التجارة و القانون البحري، ومن أجل ذلك يتعين إضافة الآتي لنص المادة (6) من مشروع القانون:
" 7- المنازعات المتعلقة بتطبيق أحكام قانون التجارة
8- المنازعات المتعلقة بتطبيق أحكام القانون البحري
9- المنازعات المتعلقة بتطبيق أحكام قانون الشركات الموحد"
و تختص هذه الإدارات بدراسة ملفات الدعاوى و عقد جلسات استماع لأطرافها والتأكد من استيفاء مستنداتها و إعداد مذكرة شارحة بطلبات الخصوم ووجهة نظرهم و نقاط الاتفاق والاختلاف القائمة بينهم وذلك في مدة لا تجاوز أربعة أسابيع من تاريخ أول جلسة تحضير و في حالة تجاوز هذه المدة يحال النزاع مباشرة بحالته إلى المحكمة المختصة للنظر فيه و يمتنع قبول أي مستندات جديدة أو مذكرات أثناء جلسات المرافعة إلا إذا قدرت المحكمة المختصة ما يستلزم قبولها مستند أو أكثر يحسم به النزاع ."
ولعله من المناسب كذلك، في شأن الإجراءات تتبع خطى القانون الإنجليزي الحديث، إذ يقرر ذلك القانون تأسياً بالقواعد المعمول بها أمام جهات التحكيم ، حق الأطراف في الاتفاق على وضع قواعد إجرائية مناسبة لدعواهم. فقد يجد الأطراف أن من المناسب لهم بعض الأحكام الإجرائية غير المتفقة والمعمول بها طبقاً لقانون المرافعات. وعلى ذلك يمكن إسناد هذا العمل المهم إلى قاضي التحضير ، فيحدد جلسة تسمى الجلسة التحضيرية، يستمع فيها لمقترحات الخصوم حول الإجراءات وقواعد الإثبات، فإذا جاء المحامون متفقون على إجراءات معينة اعتمدها وصارت ملزمة للأطراف في نطاق الدعوى المعنية ، ومن اجل ذلك تقترح الجمعية إضافة فقرة جديدة للمادة (9) من المشروع تنص على الآتي:
"إذا لم يتفق أطراف الدعوى في جلسة السماع على الإجراءات المتبعة في شأن النزاع المرفوعة به الدعوى وقواعد الإثبات فيها، طبقت الإجراءات والقواعد السارية المنصوص عليهما في قانون المرافعات والإثبات."
وبهذا يتحدد دور قاضي التحضير بعمل أجدى من دراسة الدعوى و إعداد رأي فيها.
أما عن التحقيق القضائي، فمن المقترح أن يتضمن القانون نصاً تقبل معه المحكمة سماع المرافعة الشفهية و تتيح للخصوم سؤال الشهود والخبراء واستجوابهم في إجراء يتفق و أصول التقاضي في المجتمعات المتقدمة. و أما عن الاستعانة بالخبراء فان الاتجاه المعمول به في جهات كثيرة هي أن يأتي كل خصم بخبير من جانبه، ثم يجلس الخبراء ليتفقوا على مواطن البحث التي قررت المحكمة إسنادها إليهم. وتفصل المحكمة فيما عسى أن يختلفوا فيه، ثم تتولى المحكمة بعد أن يقدم كل خبير تقريره بالفصل فيما اختلفوا فيه من مسائل باعتبارها الخبير الأعلى. ومن أجل ذلك من المقترح تعديل المادة (10) من المشروع لتصبح:
"إذا تطلب الأمر الفصل في الدعوى بالاستعانة بأهل الخبرة فيلتزم كل طرف بتسمية خبير من جانبه يتحمل أتعابه مبدئياً. وعلى الخبراء الاتفاق على مواطن البحث التي كلفوا بها طبقاً للحكم التمهيدي و تفصل المحكمة فيما اختلفوا فيه. ويقدم الخبراء تقريرهم خلال الأجل الذي ضربته المحكمة. يجوز للمحكمة مناقشتهم فيما انتهوا إليه كما يجوز ذلك للخصوم. وفي جميع الأحوال يمكن للمحكمة أن تصرح للخبراء بمناقشة بعضهم البعض. وتكون المحكمة فيما تنتهي إليه هذه المناقشات هي الخبير الأعلى."
أما عن المادة (13) من مشروع القانون، تقترح الجمعية إضافة الآتي لهذه المادة:
"ميعاد الاستئناف في الدعاوى غير الجنائية ثلاثون يوماً و ميعاد الاستئناف في المواد المستعجلة خمسة عشر يوما، وذلك في غير المواد المستعجلة أو الاستئناف المرفوع من النائب العام أو من يقوم مقامه."
أما عن المادة (14)، فتقترح الجمعية تعديل المادة لتصبح كالآتي:
"لا يترتب على رفع الاستئناف في الدعاوى غير الجنائية وقف التنفيذ للأحكام التي شملت بالنفاذ متى طلب ذلك، ومع ذلك يجوز للمحكمة المختصة بنظر الطعن أن تأمر بوقف التنفيذ متى طلب ذلك في صحيفة الاستئناف ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ يتعذر تداركها، و إذا تبين للقاضي سوء النية يجوز له أن يحكم على خاسر الدعوى بدفع كامل المصاريف الحقيقية للدعوى بالإضافة إلى الغرامة التي يقدرها"
تجدر الإشارة الي ان الجمعية قامت بتشكيل لجنة رفيعة المستوي تضم نخبة من السادة الخبراء والمتخصصين والمحامين والإستشاريين برئاسة السيد/ محمد أحمد كريم- نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية ، لدراسة مشروع القانون واعداد المقترحات الخاصة بشأنه.
نائب رئيس مجلس الإدارة
د.أحمد سعد رجب